أبو جندل بن سهيل
هو أبو جندل بن سهيل بن عمرو العامري. كان قد أسلم وحبسه أبوه فلم يهاجر، ولم يشهد شيئا من المشاهد حتى هرب في صلح الحديبية، وبعثت قريش أباه سهيل بن عمرو ليفاوض النبي صلى الله عليه وسلم، وبلغ أبو جندل المسلمين بعد إبرام الاتفاق بين المسلمين والمشركين مباشرة، فطلب أبوه من النبي صلى الله عليه وسلم أن يرده كما ينص الاتفاق، فحاول رسول الله صلى الله عليه وسلم استثناءه، فأبى سهيل، فقبل النبي صلى الله عليه وسلم أن يرده، فصاح أبو جندل: يا معشر المسلمين أأرد إلى المشركين يفتنونني في ديني، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: صبرا أبا جندل فإن الله جاعل لك ولمن معك من المستضعفين فرجا ومخرجا وإنا صالحنا قومك وإنا لا نغدر، فقام عمر إلى أبى جندل وقرب منه سيفه، ليأخذه أبو جندل ويقتل أباه فلم يفعل أبو جندل، وما لبث أن هرب من أبيه، ولحق بأبي بصير ومن معه ممن أسلموا ولم يقدروا أن يدخلوا المدينة وفق صلح الحديبية، فقعدوا لقريش في طريق تجارتها، حتى طلبت قريش بنفسها من رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقبلهم في المدينة، بعد أن بوروا تجارتها. وعاش أبو جندل إلى خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.