جليبيب
رجل من الأنصار لم يذكر نسبه، وكان قصيرا دميم الوجه، خطب النبي صلى الله عليه وسلم له ابنة رجل من الأنصار، فكأن أبويها كرها زواجه منها، ولكنها قبلت، فدعا لها النبي صلى الله عليه وسلم وقال: ''اللهم اصبب عليها الخير صبا، ولا تجعل عيشها كدا '' ، فصارت من أكثر الأنصار نفقة ومالا.
وقد خرج جلبيب مع النبي صلى الله عليه وسلم في غزوة أحد، وفي نهايتها قال النبي صلى الله عليه وسلم لصحابته: من تفقدون؟ قالوا: نفقد فلانا وفلانا، فقال: ''ولكني أفقد جليبيبا '' ، فوجدوه قتيلا وحوله سبعة من المشركين قد قتلهم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثا: ''هذا مني وأنا منه '' ، ثم وضعه على ذراعيه حتى حفر له ودفن رضي الله عنه.